السيد محمد الحسيني الشيرازي

24

عاشوراء والقرآن المهجور

الأصدقاء - وكان التقرير يقول : إن بعض النساء اليهوديات في إسرائيل عدلن عن اليهودية إلى الإسلام ، فقامت حكومة إسرائيل بالتحقيق معهن ، والتحري عن أسباب عدولهن عن اليهودية ، والعلل التي من أجلها اعتنقن الإسلام ، فكان جوابهن : لقد طالعنا أحكام الإسلام بالنسبة إلى المرأة وحقوقها ، وحققنا في ذلك ، فرأينا أن الإسلام يهتم بحقوق المرأة اهتماماً كبيراً ويحترمها احتراماً عظيماً ، ويوفّر لها حقوقاً أكثر ، ويضمن كرامتها ضماناً أكبر ، فللمرأة في الإسلام حقوق لا يعطيها مثلها أي دين ومبدأ آخر ، أما المرأة في غير الإسلام فهي ليست أكثر من متاع تجاري ينتفع به التجار ويستدر عبرها الأرباح ، أو لعبة تزيينية تتقاذفها اللحظات والنظرات وتتناوشها الهمسات واللمسات ، إضافة إلى أنه ليس للنساء في غير الإسلام اطمئنان روحي ، ولا أمان جسمي ، بينما الإسلام يوفّر للمرأة في ظله كل ذلك ، ولهذا تركنا اليهودية واعتنقنا الإسلام . وجاء في آخر هذا التقرير : أن الحكومة الإسرائيلية قلقة جداً في انتشار الإسلام بين اليهود في إسرائيل . استنتاج ومن هذين المطلبين يظهر بوضوح : إن الإسلام على ما أنزله الله تعالى في الكتاب ، وبينه الرسول ( ص ) والأئمة المعصومين من أهل بيته ( ع ) في السنّة ، لو تعرف عليه الناس وعلموا به ، لأثر أثراً كبيراً في أعماقهم ، ولحوّلهم إليه ، ولجعلهم يؤمنون به ، ويسلّمون له تسليماً . وهذا مما يضاعف مسؤولياتنا تجاه الإسلام ، وتجاه نشره . وعليه : فلابد لنا اليوم من الاهتمام الأكثر بتبليغ الإسلام وإيصاله إلى كل الناس وفي كل المعمورة .